عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
26
طبقات المحدثين بأصبهان
مائها ، ونسيم تربتها " . وذكر في كتاب " جغرافيا إيران " : " أن أصبهان كانت عاصمة إيران في عهد آل بويه والسلاجقة والصفويين " . وذكر فريد وجدي " أنها كانت - أي : هذا المدينة قديما - عاصمة البلاد الفارسية " ويقول لسترنج : " إن في الطرف الجنوبي الشرقي من أقليم الجبال ليس ببعيد عن شفير المفازة الكبرى مدينة أصفهان . . . وكانت منذ أقدم الأزمنة موضعا جليل القدر لعظم خيراتها ووفرة مياهها الآتية من زاينده رود ، وتقوم اليوم أصبهان وأرباضها على ضفاف هذا النهر " . وكانت أصبهان وما زالت يضرب المثل بطيب مائها وصفاء هوائها ، وتبارى الكتاب والشعراء في إبراز ذلك . أما حدود أصبهان ومساحتها مع توابعها قديما وحديثا ، فيقول أبو القاسم ابن خرداذبه : " وكور أصفهان ثمانون فرسخا في ثمانين فرسخا ، وهي سبعة عشر رستاقا ، في كل رستاق ثلاث مئة وخمس وستون قرية قديمة سوى المحدثة ، وخراجها سبعة آلاف ألف درهم . . . " . وكذا ذكر المؤلف وأبو نعيم في مقدمتي كتابيهما مساحتها القديمة ، وكانت رقعتها وسيعة جدا . قال ميرزا حسن الأنصاري : إن أصبهان كانت رقعتها وسيعة ، حتى كان